الدكتور جواد جعفر الخليلي
57
الإمام علي ( ع )
محمد رضا 21 والأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود ص 73 قوله : ويربط بين المهاجرين والأنصار بالمدينة ، لم يفته أن يؤثر بإخائه عليا دون الباقين ، آخى بين صحبه الخارجين من ديارهم معه وبين أصحاب البلدة اللذين آووا فتخير أن يكون علي أخاه في دينه ، لم يؤاخ أبا بكر ولم يؤاخ عمر ولم يؤاخ حمزة أسد الله وأسد رسوله ولكنه اصطفى لهذه الأخوة المعنوية بعد إخوة الدم فتاه الربيب فآثره على كل حبيب بعيدا أو قريب . وعن زيد بن أبي أوفى عن رسول الله : في حديث أنه قال لعلي ، عندما آخى بين الصحابة ويعني علي ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له : والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ، ووارثي قال وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورث الأنبياء من قبلي ، قال : ما ورث الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب ربهم وسنة نبيهم ، وأنت معي في مقري في الجنة مع فاطمة ابنتي وأنت أخي ، ورفيقي ، ثم تلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إخوانا على سرر متقابلين . أخرجه الإمام أحمد ، كما جاء في الرياض النضرة ، ص 209 ، وتاريخ ابن عساكر 6 ص 201 وتذكرة السبط ص 14 وصححه ووثق رجاله ، كنز العمال ( ص 390 وكفاية الشنقيطي 35 ، 44 . وعن جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب عن حديث المؤاخات حيث قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد مؤاخاته مع علي : أنت أخي وأنا أخوك فإن ناكرك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يدعيها بعدك إلا كذاب وهي التي قالها علي يوم قادوه من بيته بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قهرا حاسر الرأس حافي القدمين يرغموه على البيعة لأبي بكر وهو